أعطي الدنيا والآخرة: قلب شاكر ولسان ذاكر وبدن صابر وزوجة صالحة" (١).
إنما خص لقمان ابنه من بين سائر الناس لاعتبار الأهم فالأهم، ألا ترى قال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشعراء: ٢١٤] وقال ﵇: "ما نحل والد ولدًا أحسن من أدب حسن" (٢). وقال ﵇: "لآن يؤدب ولده خير من أن يتصدق كل يوم بصاع" (٣)، وعن علقمة (٤) وعن عبد الله قال: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شقَّ ذلك على أصحاب النبي ﵇ فقالوا: أينا لم يظلم نفسه، فقال رسول الله (٥): "ليس كما تظنون (٦) إنما قال لقمان لابنه: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ كفر برسول الله فإن الشرك أخفى في هذه الأمة من أثر النملة في الصخرة الصماء" ولهذا كره هذا (٧) للإمام الراكع إذا سمع خفق نعل أن ينتظره.
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾ نزلت في شأن سعد ابن أبي وقاص (٨) وحسن كونه عارضًا في أثناء الكلام من ثلاثة أوجه:
أحدها: اعتبار ما يجري بين لقمان الوالد وولده.
والثاني: اعتبار النهي عن الشرك.