ولذلك قال: ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾، وقيل: إن الوليد بن عقبة قال لعلي: أنا أفصح منك لسانًا وأحد سنانًا (١) وأردُّ للكتيبة منك، فقال له علي: اسكت فإنك فاسق (٢)، وذلك لا يبطل مذهب العموم؛ لأن أكثر آي القرآن على هذا السبيل ﴿فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا﴾ المغيرة بن شعبة، عنه ﵇ (٣): "أن موسى ﵇ (٣) سأل ربه: أي رب أي أهل الجنة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنة الجنة فيقال له: ادخل فيقول: كيف أدخل نزلوا منازلهم (٤) وأخذوا أخذاتهم! فيقال: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقال: نعم أي رب (٥) فيقال له: فإن لك هذا وعشرة أمثالها فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإن لك مع هذا ما اشتهت نفسك ولذت عينك" (٦).
عن مسروق عن عبد الله قال: ﴿الْعَذَابِ الْأَدْنَى﴾ يوم بدر (٧). وقال إبراهيم النخعي: آفة السنون (٨) لقوله: ﴿فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ﴾ ثلاثة أوجه:
أحدها: أن يعود إلى قوله ﴿بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ﴾.
والثاني: أن يكون ملاقاة محمَّد رسول الله وموسى ﵉ ببيت المقدس ليلة الإسراء.
والثالث: أن يكون المراد ملاقاتهما يوم البيت وذلك يوم الجمع يوم لا ريب فيه، ويحتمل أن يكون المراد به لقاء موسى الجبل الذي جعله الله دكًا وتلقيه الكتاب من عند الله.