﴿وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ﴾ مثل رجمهم بالغيب، وهو ظنهم بالنبي ﵇ الظنون الفاسدة ﴿مِنْ مَكَانٍ﴾ لبُعد السفهاء عن إصابة العقلاء.
﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ﴾ في المشركين متصلة بما قبلها يدل عليه فحوى الخطاب، ولكن عموم قوله: ﴿مَا يَشْتَهُونَ﴾ جعل مما يجوز اقتباسه لوصف المؤمنين وذلك لأن كل واحد من الناس يشتهي أن يعيش ويشك في ساعة موته الذي يفنى به، وهذا النوع من الاقتباس كاقتباس علي ﵁ ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ [الأنبياء: ١٠١] الآية.
وعن أُبي بن كعب عنه ﵇ (١): "مَن قرأ سورة سبأ لم يبقَ رسول ولا نبي إلا كان له يوم القيامة مصافحًا" (٢).
...