عن أبي هريرة عنه ﵇ (١) قال: "كلم البحران فقيل للبحر الذي بالشام: يا بحر إني قد خلقتك وأكثرت فيك من الماء وإني حامل فيك عبادًا لي يسبِّحونني ويحمدونني ويهللونني ويكبِّرونني فما أنت صانع بهم؟ قال: أغرقهم. قال الله تعالى: إني أحملهم على ظهرك وأجعل بأسك في نواصيك، وقال للبحر الذي باليمن: إني قد خلقتك وأكثرت فيك من الماء وإني حامل (٢) فيك عبادًا لي يسبحونني ويحمدونني ويهللونني ويكبرونني فما أنت صانع بهم؟ قال: أسبحك وأحمدك وأهللك وأكثرك معهم وأحملهم في بطني. قال الله تعالى: فإني أفضلك على البحر الآخر بالحلية والطري" (٣) ومعنى الحمل في بطن الماء عمل الغواصين.
﴿قِطْمِيرٍ﴾ حبة في بطن نواة التمر، وقيل: لفافة نواة التمر (٤)، يضرب به المثل في القلة والحبة كالنقير والفتيل.
﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ معطوف على مضمر تقديره: أحطنا بالغيب والشهادة خبيرًا، ولا ينبئك بالأمر أحد مثل خبير به كالمثل السائر: ما حكّ جلدك مثل ظفرك (٥).