﴿فَالتَّالِيَاتِ﴾ هم الذين يتلون رسالات الله على أنبيائه ﵈ (١).
﴿وَرَبُّ الْمَشَارِقِ﴾ مشارق النجوم أو مشارق الشمس (٢) على جدتها؛ فإنها تطلع كل يوم من مشرق آخر.
﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾ قال الفراء (٣): معنى (لا) كقوله: ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (١٢) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ (٤)﴾ [الحجر: ١٣،١٢] ولو كان في موضع (لا) (أن) صلح ذلك كما في قوله: ﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا﴾ [النساء: ١٧٦] يريد الفراء كون الفعل المتأخر المنفي معلولًا بالفعل المتقدم المثبت مرتفعًا فحذف الناصبة معنى، قال الحجاج في ابن عباس: إن كان لمعقنا يريد ثاقب العلم، والفضل ما شهدت به الأعداء.
﴿أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا﴾ تقرير ضعفهم وتقريب إعادتهم من اتهامهم على ما يتصور في أوهامهم كقوله: ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ بَنَاهَا (٢٧)﴾ [النازعات: ٢٧].
وعن النعمان بن بشير ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ قال: أمثالهم (٥).
﴿فَاهْدُوهُمْ﴾ أمر بالسوق.
﴿وَقِفُوهُمْ﴾ أمر بالوقف بعد الأمر بالسوق إنما هو إن شاء الله لتكرار الأمر بالسوق وتضعيف الخوف والهول عليهم.