Lewati ke konten

Kitab: Durajud Durar (al-Hikmah) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني

Baca Juz 4, halaman 1504

  1. سورة غافر

عدوًا لموسى ﵇ (١) باغيًا على قومه متعصبًا لفرعون إلى أن أهلكه الله، وفيها دلالة على أن فرعون ما كان يكفّ عن موسى ﵇ (٢) لحلمه وكرمه ولكنه يخاف اختلاف قومه في أمره إن قتله.

وقوله: ﴿وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ على سبيل الاستهزاء وقلة المبالاة، أي ما يمنعني عن قتله إلا مكانكم، فإن اجتمعتم على قتله وأشرتم علي بذلك فليدعُ ربه حينئذ هل يمنعني عن قتله ﴿فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ أي فساد مملكته الفاسدة.

﴿رَجُلٌ مُؤْمِنٌ﴾ هو حبيب النجار ﴿يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾ إنما يكتم قطعه الحكم بصدق موسى ﵇ (٢) في دعوى الرسالة دون إيمانه بوحدانية الله تعالى وبالأنبياء الماضين ﵈، وإنما يكتم لخوفه القتل على نفسه، ولم يخف في سائر الخصال إلا محرمًا لجدال، وإنما دعاهم إلى طاعة موسى ﵇ على سبيل الشك أو غلبة الظن؛ لأن موسى ﵇ (٢) كان يدعوهم إلى إنجاء بني إسرائيل وذلك فعل لم يكن مخالفًا للمعقول، فكان يجوز فعله من غير اعتقاد، وإنما قال: ﴿بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ لأن موسى ﵇ (٢) قد وعدهم بأشياء وخوّف بأشياء للتخيير كقوله: ﴿أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا﴾ [التوبة: ٥٢] قوله: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] الآية، والثاني: أن المراد بالبعض الكل.

وقول فرعون: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى﴾ يدل على أنه بين الغرور والإكراه.

﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾ أي لا يريد أن يظلم هو بنفسه على عباده لتعاليه عن الاتصاف بالظلم بدليل إهلاك القرون الماضية بالغرق والصيحة والريح ونحوها، وقال (٣): ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ [هود: ١٠١] وقيل: يريد أي يحب.

Rujukan halaman ini: درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة، ج 4، ص 1504 (SanadKitab #122173, hlm. urut 1486)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.