البيوت، ووجب حبّ هذه النعم على الكفار ﴿وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ بكرم الله ومحبته أن لا يخلي عبدًا من إحسانه إما عاجلًا وإما آجلًا.
وعن ابن عباس عنه ﵇ (١): "لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر بعصابة من حديد ولصببت الدنيا عليه صبًّا" (٢).
وعن كعب قال: إني لأجد في بعض الكتب: لولا أن يجزع عبدي المؤمن لكلّلت رأس الكافر بإكليل فلا يصدع ولا ينبض منه عرق يوجع (٣).
﴿وَمَنْ يَعْشُ﴾ يميل، قال أبو الهيثم: يقال: عشوت إلى الشيء إذا أملت إليه، وعشوت عنه إذا أعرضتُ عنه، وأصله تبيُّن الطريق في الليل بضوء النار في الظلمة، ولا يكون ذلك إلا على ضعف.
وعن الزهري: لما أسري بالنبي ﵇ (٤) صلّى خلفه كل نبي كان أُرسل، فقال للنبي ﵇ (٤): ﴿وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا﴾ (٥) ويجوز أن يكون التقدير: سل آل من أرسلنا، أو سل ذوي من أرسلنا (٦).
﴿يَضْحَكُونَ﴾ يستهزئون.
﴿أَمْ﴾ بمعنى بل، ويحتمل أنه مترتب على ألف الاستفهام، كأنه قال: أفلا تبصرون مزيتي على موسى أم تبصرونها فأنا خير منه عندكم.