بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (١)﴾ [المعارج: ١] قال: ذهب إلى هذا أهل التفسير والمعاني (١)، فقال ابن عرفة: إنما يقول عبد يعبد فهو عبد، وقال ما يقال عابد، والتقدير: عبده إن كان في أوهامكم وآرائكم للرحمن ولد فانا أول عابدٍ لله بالتوحيد الخالص، وقيل: التقدير: لو كان يجوز أن يكون للرحمن ولد لكنت أول عابد لذلك الولد، وقد ذكرنا قضية لفظ أو ولو كان هذا التقدير الآية فهي قريبة من قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا﴾ [الأنبياء: ١٧] ﴿لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ [الزمر: ٤] وإنما يكون مثل هذا الكلام للتنبيه على غاية الاستحالة.
...