وقيل: نزلت في عمر بن الخطاب ﵁ خاصة حيث شتمه رجل من بني غفار (١).
﴿يَغْفِرُوا﴾ يتركوا المجازاة إلى الله تعالى.
﴿سَوَاءً مَحْيَاهُمْ﴾ وسواء (مماتهم) لأن المؤمن يعيش راضيًا شاكرًا والكافر ساخطًا كافرًا، ﴿وَمَمَاتُهُمْ﴾ لأن المؤمن يعرج به إلى العليين، والكافر يتسفّل به إلى سجين.
﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ قال ابن عباس: كان أحدهم يعبد الحجر فإذا رأى ما هو أحسن منه رمى به وعبد الآخر (٢) ﴿مِنْ بَعْدِ اللَّهِ﴾ من بعد ما فعل الله به هذا الفعل.
﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ أي كل الزمان، وفي حديث: "فإن ذا الدهر أطوار دهارير" (٣) وقوله ﵇ (٤): "لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله" (٥) قيل: معناه لا تسبُّوا فاعل الكون والفساد وخالق الخير والشر فإن الله هو ذلك، وقيل: لا تسبُّوا الدهر فإن الله هو منشىء الدهر وخالقه، فكان سبُّهم في الحقيقة يرجع إلى الله، فنبّه النبي ﵇ (٦) عند ذلك.
﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴾ قال ابن عباس: كتاب في السماء عليه ملائكة، والملائكة الذين مع بني آدم يستنسخون من ذلك الكتاب ما كان يعمل بنو آدم. وروي: ينسخون في ذلك الكتاب ما كان يعمل بنو آدم.