والثالث: مخافة غيره عند قراءته بعث نبينا ﵇ (١) وآية الرجم من التوراة في المصحف.
والرابع: كونه غير دافع ضررًا عاجلًا عن نفسه وغير جارّ منفعة إلى نفسه بشهادته هذه إلا ابتغاء وجه الله.
والخامس: استقامته على شهادته في تقلُّب أحواله، وقيل: إن شهادته لم تكن حجة ولم توجب علمًا إلا بعد تزكية الله إياه بالقرآن المعجز.
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا (٢)﴾ قال الكلبي (٣): نزلت في اليهود حيث قال لهم عبد الله بن سلام: لمَ لا تؤمنون بهذا النبي؟ فقالوا: ﴿لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ﴾ رعاة الشاة. وقال الفراء: نزلت في بني عامر وغطفان وأشجع حيث قالوا هذا في مزينة وغفار وجهينة (٤).
﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ﴾ قال الكلبي: نزلت في أبي بكر الصدِّيق ﵁ (٥).
﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ﴾ قال الكلبي: نزلت الآيتان في عبد الرحمن بن أبي بكر حالة كفره وهو بمكة يومئذ (٦) ﴿أَنْ أُخْرَجَ﴾ أن أبعث من قبري.
﴿بِالْأَحْقَافِ﴾ قال الأزهري: الأحقاف رمال مستطيلة بناحية شجر (٧). وقال ابن عرفة: يقال للرمل العظيم المستدير حقف.