سُورَةُ الحَدِيْدِ
مدنية (١)، وهي ثمان وعشرون آية في عدد أهل الحجاز والشام (٢).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿هُوَ الْأَوَّلُ﴾ لمستقر الأحوال ﴿وَالْآخِرُ﴾ لعلمه بالآجال ﴿وَالظَّاهِرُ﴾ بالقدرة والجلال ﴿وَالْبَاطِنُ﴾ بأن لا ينال (٣) وهو معنا أينما كنا من غير حلول في المحال ولا انتقال ولا ارتحال.
عن زيد بن أسلم عنه ﵇: "سيأتي قوم بعدكم يحقرون أعمالكم مع أعمالهم" قالوا: يا رسول الله نحن أفضل أم هم؟ قال: "لو أن أحدهم أنفق مثل أُحد ذهبًا ما أدرك مُدّ أحدكم ولا نصيفه" (٤). فرقت هذه الآية بيننا وبين الناس ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ﴾ الآية.
﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ﴾ اقتصار على أحد طرفَي الكلام، ويحتمل أن الذي يتقدمهم نور أيمانهم والذي عن أيمانهم نور أعمالهم الصالحة، فلا يحتاجوا إلى نور آخر، قوله: ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا﴾ [التحريم: ٨] أي اجعله