عير المدينة فابتدرها أصحاب رسول الله حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلًا فيهم أبو بكر وعمر، فنزلت.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١) والخطاب لجماعة سوى ذاكر الله يسعون إليه، وأقل الجمع الصحيح ثلاثة ﴿نُودِيَ﴾ أذَّن بعد زوال الشمس ﴿يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ والجمعة العروبة بين الخميس والسبت، سميت جمعة لاجتماع الناس فيه، السعي: المضي دون العَدْو كقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨)﴾ [عبس: ٨] وذكر الله الخطبة، وظاهر الآية تدل على جواز الاقتصار على تسبيحه (٢) ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ اتركوا التبايع في الأسواق حالة النداء لتدركوا الخطبة والصلاة، والبيع منهي عنه ساعتئذٍ وجائز لأن النهي لمعنى في غيره.
﴿فَانْتَشِرُوا﴾ ﴿وَابْتَغُوا﴾ أمر إباحة ﴿مِنْ فَضْلِ اللَّهِ﴾ التجارة، وعن جابر ابن سمرة قال: كان رسول الله ﵇ (٣) يخطب قائمًا ثم يقعد ثم يقوم (٤).
...