أبي حنيفة ﵀. والمراد بقوله: ﴿لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾ مودة المطلقة والندامة على الطلاق ليرتجعها ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ أمر للأخذ بالاحتياط كقوله ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وفائدته قطع أسباب التجاحد، وعن ابن سيرين: سئل عمران بن حصين في رجل طلق امرأته ولم يُشهد وراجع لم يشهد؟ قال: بئس ما صنع طلق في عدة وراجع في غير سنة ليشهد على غيرها (١) (٢). ولا مخالف له من (٣) الصحابة.
﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ في أمر النكاح والطلاق، وعن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أسر المشركون ابن رجل من المسلمين فشكا ذلك إلى النبي ﵇ (٤) قال: "أرسل إليه فليكثر من لا حول ولا قوة إلا بالله" ففعل، فغفلوا عنه، فركب فحلًا لهم واتبعته الإبل فأنزل الله تعالى ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ (٥).
﴿لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ لكل مخلوق مقدار.
﴿يَئِسْنَ﴾ الآيسات القواعد اللاتي انقطع دم حيضهن. ﴿إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾ في فراغ أرحامهن لاعتبار غالب الأحوال، والأصح إن ارتبتم في حكمهن فاعلموا أن أرحامهن ثلاثة أشهر ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ إن كان معطوفًا على ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ فالارتياب فيهن كالارتياب في الآيسات وإن كان معطوفًا على الضمير المجرور في قوله ﴿فَعِدَّتُهُنَّ﴾ فالارتياب فيهن.
وعن عمر بن الخطاب ﵁ (٦): إن وضعت ما في بطنها وزوجها