ولم يتعرض لحديث البشارة معًا (١) متغافلًا عنها لأنه يحب إظهارها وتكرارها.
ثم اعتزل نساءه جميعًا شهرًا فظن بعض النساء أنه طلقهن فدخل عمر بن الخطاب ﵁ على ابنته حفصة وبالغ في لومها والإنكار عليها وقال لها: والله لئن كان رسول الله (٢) قد طلقك تطليقة لما كلمتك أبدًا، فقالت: لم يطلقني وإني لعلى شرف ذلك، وهي تبكي، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ (٣) الآيات، واختار رسول الله (٢) لكفارة يمينه عتق رقبة، واليمين: هي تحريم ما أحل الله له من صحبة مارية القبطية، فأعتق رقبة ورجع إلى مارية وهي أم إبراهيم بن محمَّد رسول الله ﷺ (٤).
وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن عمر بن الخطاب: أن النبي (٥) ﵇ (٦) طلق حفصة ثم راجعها، وصححه الطحاوي في "تأويل مشكل الأخبار" (٧)، وهذا يصدق الكلبي من قول عمر.
وعن عبيد بن عمير قال: سمعت عائشة زوج النبي ﵇ (٨): أن النبي ﵇ (٨) كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب (٩) عندها عسلًا فتواصيت أنا وحفصة أيَّتنا ما دخل عليها النبي ﵇ (٨) فلتقل: إني لأجد