﴿فَلَمَّا رَأَوْهَا﴾ كالحصيد ﴿قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ﴾ الطريق خاطئين جنتنا، ثم تيقنوا أنها جنتهم أرسل الله عليها آفة.
فقالوا: ﴿بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (٢٧) قَالَ أَوْسَطُهُمْ﴾ أعدلهم (١) قولًا (٢) ﴿أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ﴾ هلّا يقولون إن شاء الله ورجعوا إلى تسبيح الله واعترفوا بالطغيان وأحسنوا الظن بالله في التفويض.
يقول الله تعالى: ﴿كَذَلِكَ الْعَذَابُ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (٣٣)﴾ لو كانت قريش تعلم.
﴿يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ﴾ عبارة عن شدة الأمر (٣).
﴿لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾ غير مغفور له، فلما سبقت الرحمة وغفرت له الذلة نبذ بالعراء وهو سقيم غير مذموم.
﴿إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ أطلقت قريش اسم الجنون على رسول الله (٤) لمعنيين؛ أحدهما: أنهم استبعدوا سيرته من قضية عقولهم الفاسدة، والثاني: أنهم رأوه كاهنًا تأتيه الجن بالأسجاع العجمية فبرأه الله ﷿ مما قالوا من الوجهين.
...