سُورةُ الغَاشِيةِ
مكّية (١)، وهي ستّ وعشرون آية من غير خلاف (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْغَاشِيَةِ﴾ من أسماء القيامة (٣).
﴿وُجُوهٌ﴾ ذوو الوجوه وعملهم ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ طوافهم بين الجحيم وبين حميم آن ويكلفهم في الجواز على الصراط أو اقتحام العقبة والعقد بين شعيرتين، ونحو هذا وكل ذلك عذاب، وقيل: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: ﴿وُجُوهٌ﴾ ﴿عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (٣)﴾ ﴿يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ﴾ وهي وجوه الرهبان والبراهمة ونسّاك الروافض والمعتزلة وسائر المُلحدين.
وإنما جاء وصف النار بالحامية لتصوّر وجودها غير حامية؛ كنار إبراهيم ﵇ ونار اليراع ونار الكمينة في الأشجار والأحجار، ويحتمل أن المراد بالحامية التي في غاية الحمى؛ لقوله ﵇: "ناركم هذه جزء من سبعين جزءًا من نار جهنّم، ضربت بالماء مرّتين ولولا ذلك لما انتفع به بنو آدم" (٤).