سُورَةُ البَلدِ
مكّية (١)، وهي عشرون آية بلا خلاف (٢).
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿الْبَلَدِ﴾ مكّة.
وفائدة قوله: ﴿وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ (٢)﴾ هي البشارة بأنه سيدخلها حلالًا غير محرم بإذن الله تعالى، وهي منزلة لم ينلها أحد من العالمين، وقيل: معناها وأنت نازل بهذا البلد؛ كقولك: هي حلة بمكان كذا، أي نازلة به، وفائدته هي الزيادة في تشريف المخلوق به، وفي تعظيمه؛ كقولك: تحليلك تجيء الدار وأنت ساكنها لأفعلن كذا، أو بحرمة هذه التربة وأنت واطئها لأفعلنّ كذا.
﴿في كَبَدٍ﴾ مشقة، وعن ابن عباس ﴿في كَبَدٍ﴾ قال: منتصبًا (٣).
وعن عبد الله بن شداد: معتدلًا. والإنسان المذكور في الفصل الأول كلدة بن أسيد، فكان يضع تحت قدميه الأديم العكاظي، ويضمن لمن نزعه من تحت قدميه مالًا بطرًا ورياء الناس، ويزعم أنه لا يقدر على ذلك