في الاستثناء إلا الرفع لأن المستثنى إما ينتصب على الفعل تشبيهًا بالمفعول وإما ردًّا على المستثنى منه ولا فصل (١) هاهنا؛ لأن الكلام غير تامِّ دونه، إذ الخبر مضمر تقديره: لا إله لنا ولكم إلا الله، ولا ينتصب على الردّ لأن موضع المستثنى منه رفع على الابتداء وإن انتصب بلا النفي على البناء.
﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (٢) جمع سماء وهي مثل حمامات وحمامة، والسماوات والسما بمعنى، وإنما جمع السماوات ولم يجمع الأرض لأن السموات من أجناس مختلفة والأرض من جنس واحد وهو الصعيد (٣)، وقيل: لأن منافع السماوات متصلة إلينا إمَّا دنيوية أو عقبوية، ولا يصل إلينا إلا منفعة أرض واحدة، وقيل: لأن السموات بعضها فوق بعض والأرض ملصق بعضها ببعض فكأنها واحدة، وقيل: لأن الأرض مصدر في الأصل والمصادر لا تجمع وإنما جمعت أرضين جمع سلامة جمع الذكور، نحو ستين نادرًا وإنما حركت الراء لأنها متحركة في الأصل، تقول: أرضيت الخشبة تورض أرَضًا، والأرَضة (٤) الدابَّة.
﴿وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ و ﴿اللَّيْلِ﴾ وقت الظلام من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، الواحد ليلة والجمع ليال (٥) مثل أراضٍ، وقيل: هو مقلوب