والمضاعفة والتضعيف أن يزيد (١) على الشيء مثله مرة فصاعدًا ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ أراد الأخذ بالقبول والدفع بالجزاء.
وعن أبي أمامة (٢): لما نزلت هذه الآية قال رجل من الأنصار: [استقرض ربُّنا وهو غني، قال النبي ﵇: "نعم، أراد بذلك أن يدخلكم الجنة" فرجع] (٣) واستقبل أبا (٤) الدحداح (٥) عمرو بن الدحداح الأنصاري فأخبره الخبر فجاء أبو الدحداح وقال: يا رسول الله إن أقرضت قرضًا تضمن لي بالجنة؟ قال: "نعم" قال (٦): وزوجتي؟ قال: "نعم" قال (٧): وصبيتي؟ قال: "نعم" قال: فإني أُشهدك يا رسول الله أني (٨) جعلتُ حائطيَّ قرضًا لله ﷾، فقال رسول الله: "يا أبا الدحداح إنا لم نسألك (٩) كليهما فأمسك إحداهما معيشة لك ولعيالك" قال: إذًا فخيرهما للهِ تعالى ثم رجع حتى أتى أمَّ الدحداح وهي تحت النخل مع صبيانها وأنشأ يقول:
هداك ربي إلى سبيل الرشادِ ... إلى سبيلِ الخيرِ والسَّدادِ