﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ﴾ يحتمل أن يكون إخبارًا من قول مريم ويحتمل أن يكون كلامًا مستأنفًا.
﴿هُنَالِكَ﴾ من الأسماء المشار بها إلى الظروف، فهنا أقرب وهناك بعده وهنالك أبعد منه كذا وذاك وذلك، وحقيقتها للأماكن وقد تستعمل في الأزمنة لإيهامها. ﴿دَعَا﴾ لما شاهد كرامة مريم ازداد رجاء أن يرزقه الله ولدًا حالة الشيخوخة وإن كان مخالفًا للعادة، ﴿طَيِّبَةً﴾ اعتبار اللفظ أُنّث النعت وذكر الفعل اعتبارًا بالمعنى.
﴿فَنَادَتْهُ﴾ قيل: ملك من ﴿الْمَلَائِكَةُ﴾، وقيل: ناداه جبريل ذكره بلفظ الجمع تشريفًا له (١)، (يحيى) اسم لا ينصرف للعلمية أو للمضارعة مع التعريف (٢)، ﴿مُصَدِّقًا﴾ نصب على القطع أو الحال بكلمة عيسى ﵇ (٣) أو الإنجيل أو وحي [اختص يحيى ﵇ بتصديقه من قبل أبيه أو من قبل نفسه، ﴿وَسَيِّدًا﴾ إمامًا ورئيسًا، ﴿وَحَصُورًا﴾ لا يشتهي النكاح عن ابن مسعود (٤)، وذلك لغلبة حالة الخوف عليه، والأنبياء من كان يخشع مرة] (٥) ويبتهج أخرى، ﴿وَنَبِيًّا﴾ من الأنبياء، وقيل: على التقديم والتأخير: وحصورًا من الصالحين ونبيًّا، إلا أنه قدم وأخر النظم.