بهذا الإمداد شوكتكم وكثرت عدتكم وسكنت روعتكم، ﴿وَمَا (١) النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ من حكم الله وتقديره، وهذا دليل أن العبد محتاج إلى الله تعالى في جميع أحواله.
(القطع): إبطال التأليف بالجز، و (الطرف) حدف الشخص، و (الكبت) القهر، والمكبوت: الحزين، والكبت والكبد بمعنى، كما يقال: سبد رأسه وسبت؛ أي: حلقه، و (الانقلاب): الانصراف، و (الخيبة): انقطاع الأمل، ولا بدّ لحروف المعاني من أفعال يتصل بها إلى الأسماء، فالتقدير (٢): وأنهم أذلة ليقطع أو منزلين ليقطع أو مسومين ليقطع (٣)، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾.
﴿لِيَقْطَعَ﴾: ليقتل طائفة منهم وينقصهم، وإنما استعمل في النقص قطع الطرف دون الوسط (٤) لأن قطع الوسط يأتي على الكل.
﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ نزلت حين لعن ﵇ أبا سفيان (٥) بن حرب والحارث بن هشام وصفوان بن أمية، فتاب الله عليهم وأسلموا وحسن إسلام بعضهم أو كلهم (٦)، وقيل: نزلت في قنوته على عُصية وذكران حين قتلوا سبعين رجلًا ببئر معونة من أصحاب الصفة (٧)، قال