وكأنه (١) قال: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ﴾ فلأنه مس القوم قرح مثله، وليعلم، وقيل: فيه إضمار وتقديره نداولها بين الناس لضروب من المصلحة، ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ﴾، وقيل: أول القصة ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ﴾ إلى قوله: ﴿لِيَبْتَلِيَكُمْ﴾ [آل عِمرَان: ١٥٢] ﴿وَلِيَعْلَمَ﴾ عطف عليه (٢)، ﴿وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ﴾ يجيبكم بالشهادة، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ أي: لم يدلهم عليهم (٣) لمحبتهم (٤)، ولكن بهذه المعاني.
والتمحيص والمَحْق كلاهما إذهاب الشيء، إلا أن المراد بتمحيص المؤمنين تمحيص ذنوبهم وما في قلوبهم من الغلّ والعيوب، ﴿وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ سلب عزيمتهم وشوكتهم وإزهاق أرواحهم بالعقوبة لهم في ثاني الحال أو بالمداولة.
﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ﴾ نزلت في قوم لم يشهدوا بدرًا فلما شاهدوا الموت في أصحابهم يوم أحد (٥) فهزموا (٦) ولم يقدموا لما تمنوا؛ عن الحسن ومجاهد وقتادة والربيع (٧)، وهي وجه العتاب وإنما تمنوا ذلك
Rujukan halaman ini:درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة، ج 2، ص 537 (SanadKitab #122173, hlm. urut 537)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.