الزجاج: لو كان منصوبًا على تقدير أحسبهم أحياء لكان جائزًا (١) وليس كذلك لأن الأمر من الحسبان غير جائز.
و (الفرح): السرور، والفرِح ذو الفرح كالورع والوجِل، ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: كما يفرحون بأحوال أنفسهم فكذلك يفرحون بما يبشرهم الله به من الوعد لإخوانهم ﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾.
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ نعت للمؤمنين، واستجابتهم حين ندبهم رسول الله ﷺ (٢) إلى قتال (٣) قريش ببدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة عليها بطن منهم، وقيل: إن قريشًا لما رجعوا من أحد وكانوا (٤) بالروحاء قال بعضهم لبعض: بئسما صنعتم لا محمدًا قتلتم ولا الكواعب أردفتم، فبلغ ذلك النبي ﵇ فندب المؤمنين إلى الخروج إليهم فأجابوه بالسمع والطاعة، ولما بلغ ذلك قريشًا مضوا ولم يرجعوا (٥).