سليمان ﵇ فالملك العظيم ملكه. وقال السدي (١) كذلك إلا أنه قال:
وآل إبراهيم داود ﵇ وملكه سليمان ﵇ وملكه. كان قد أبيح
لداود ﵇ (٢) تسع وتسعون امرأة مهرية وثلثمائة سرية، ولسليمان ثلثمائة
حرة وسبعمائة سرية، وقيل: إبراهيم وما آتاه الله تعالى (٣) في (٤) النساء.
وذلك أن اليهود عيّروا رسول الله ﷺ (٥) قالوا: لو كان نبيًا لشغله شأن
النبوة عن شأن النساء، فبيَّن الله تعالى حالة من مضى من الأنبياء حجة
لنبيّه ﵇، وقال قتادة: ﴿النَّاسَ﴾ العرب (والفضل) النبوة (٦)، والوجه أنهم
حسدوهم وقالوا: هذا أمر لا يكون إلا في بني إسرائيل، فبين الله أنهم
وبنو إسرائيل شرع سواء لأنهم جميعًا من ابني إبراهيم: إسماعيل وإسحاق
فكانا اثنين آتاهما الله تعالى الكتاب والحكمة والملك، وقيل: ﴿النَّاسَ﴾
محمَّد وأصحابه (٧)، وعن الحسن: أن الملك العظيم النبوة (٨)، وقيل:
الإمداد بالملائكة.
الهاء في ﴿بِهِ﴾ و ﴿عَنْهُ﴾ راجعة إلى النبي ﵇ (٩). وقيل: إبراهيم،
وقيل: إلى الخبر عن آل إبراهيم (١٠). ﴿سَعِيرًا﴾ لمن صد عنه.