﴿وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ﴾؟ وكيف (١) أداة تعجب (٢) وهو استبقاء درجة وجودة تحكيمهم النبي ﵇ (٣) وتسليمهم له وهم به (٤) منكرون مع (٥) مخالفتهم التوراة وهم به مقرُّون.
﴿يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ إنما وصفهم بالإسلام ليميز بينهم وبين الذين هادوا فإن الأنبياء ﵇ بقوا على محض الفطرة المجردة وهي الإسلام (٦) ولم يقبلوا بسنن (٧) ﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ يدل على أن (٨) شريعة التوراة كانت مختصة باليهود دون غيرهم في زمانهم إلى أن خوطبنا باتباع شرائعهم فيما لم ينسخ، و (الأحبار): العلماء، واحدهم حبر ﴿بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ﴾ بدل من قوله لها، و (الاستحفاظ): المطالبة بالحفظ. وقد منّ الله علينا بأن ضمن حفظ كتابنا ولم يكله إلينا حيث قال: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (٩)﴾ [الحجر: ٩].
﴿مِنْ كِتَابِ﴾ ليتبين له الجنس و ﴿عَلَيْهِ﴾ الهاء عائدة إلى (ما استحفظوا) أو إلى ﴿كِتَابِ اللَّهِ﴾.