﴿بِالْحَقِّ (١)﴾ بالفعل الحق غير الباطل، وهذه متصلة بما قبلها (٢) بعدها ﴿الصُّورِ﴾ (٣) القرن، وقيل: شيء كهيئة القرن والبوق ينفخ فيه إسرافيل لنداء الخلق، وقيل: جمع (٤) صورة وهي الجسد، والنفخ نفخ الأرواح يوم البعث.
﴿آزَرَ﴾ لقب تارخ (٥) وهو كالذم والشتم بلغتهم بدل من قوله أبيه، (الأصنام) جمع صنم وهو التمثال كانوا يصوّرون على صور ملوكهم، وعلى صورة النجوم السيّارة بزعمهم.
﴿وَكَذَلِكَ نُرِي﴾ نذكر من قصته أو كما أريناك (٦) أو على سبيل المجاز له؛ أي: كما ذم الإشراك كذلك أريناه دلائل التوحيد، ولفظه للمستقبل ومعناه للماضي، ويجوز مع عدم الإبهام، و (الملكوت) صيغة مبالغة من الملك، وقيل: المراد به نجوم السماء والأرض والجبال والبحار، قال الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ﴾ [الأعراف: ١٨٥] عن السدي ومجاهد (٧) أنه فتحت له أبواب السماوات والأرض حتى نظر إلى العرش وإلى ما تحت الثرى، قال السدي: ورأى مكانه في الجنة (٨)، ﴿وَلِيَكُونَ﴾ ليقف أو ليشاهده.