﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ قال ابن عباس: هذه الآيات المحكمات التي لم تنسخ في شريعة (١) وهي أم الكتاب لأنها إمام التوراة والإنجيل والقرآن، من أخذ بها أوصلته إلى الجنة، وقال ابن مسعود ﵁: "خط رسول الله خطًا" وقال: "وخط بجنبه الخطوط" (٢) ... الخبر وهو التمسك بالكتاب والسنة وطريق الفقهاء.
﴿ثُمَّ آتَيْنَا﴾ يعني: أنزل هذه الآيات على موسى ﵇ أولًا ثم آتاه الكتاب، أو التراخي في الإخبار كقوله: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾ [الأعراف: ١١]، ﴿عَلَى الَّذِي﴾ على من أحسن معناه تتميمًا على المحسن دينه أو ثوابه أو النعمة عليه.
﴿مُبَارَكٌ﴾ نعت الكتاب.
﴿أَنْ تَقُولُوا﴾ متصل، ﴿أَنْزَلْنَاهُ﴾ أي: لأن تقولوا، وهذا خطاب لقريش وأمثالهم، ﴿عَلَى طَائِفَتَيْنِ﴾ اليهود والنصارى.
﴿أَهْدَى مِنْهُمْ﴾ من الطائفتين.
﴿أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ﴾ دليل أن إتيان الرب صفة له لا يجوز حملها على إتيان الأمر إذ الشيء لا يعطف على نفسه (٣)، ﴿آيَاتِ﴾ الآيات الملجئة كخروج دابة الأرض وطلوع الشمس من مغربها وفتح سدّ