إياهم، ولذلك يصبر خلفاء نبينا ﵇ (١) من آل عباس على قبائح هذه الأمة وافتراق أهوائها.
و (الشماتة) سرور العدو بما يسوء عدوه، و (الإشمات) إنالة العدو ذلك.
﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي﴾ لأخذه برأس أخيه ﴿وَلِأَخِي﴾ لما ظنّ به من التقصير. وقيل: الاستغفار عبادة وإن لم تكن الزلة معلومة ﴿رَحْمَتِكَ﴾ جنتك.
وفي قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ﴾ الآية دلالة على نسخ الوعيد لأنه تعالى عفا عنهم وجعل القتل توبة لهم (٢).
﴿عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا﴾ هي ما تاب عنها أصحاب الصوامع وأمثالهم من التهتك والمجون، وقيل: التوبة والإيمان واحد جمع بين اللفظين للتأكيد، وقيل: التوبة ترك اعتقاد الكفر والإيمان ابتداء اعتقاد (٣) الإسلام وهما شيئان لا محالة ﴿سَكَتَ﴾ سكن ومنه السكنة، والسكوت الكف عن النطق.
﴿أَخَذَ الْأَلْوَاحَ﴾ أي أعيد له ما تكسر في لوحين، وقيل: أخذ الباقي وكانت فيه كفاية لأن الأحكام كانت فيه وإنما ذهب الأخبار والأمثال والمواعظ ﴿لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ لأمر وعيده يخافون، وقيل: اختار (٤)