﴿بَنَانٍ﴾ (١) أطراف من الأيدي والأرجل واحدتها بنانة، فإن كان الأمر للمؤمنين فالمراد ضربهم بالسيوف والمقارع، والمراد ببيان هذه المواضع إباحة القتل من كل وجه، وإنْ كان الأمر للملائكة، فالمراد بالضرب: ضربهم بما شاء الله من سلاح أو جناح على سبيل القتل (٢)، أو (٣) التسويم والرد والطرد، ذلك إشارة إلى الإمداد والإرداف أو الأمر بالقتل.
﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ﴾ خطاب متوجه إلى الكفار من جهة الله تعالى أو من جهة الملائكة عند معاينة البأس، تقديره: ذلكم جزاؤكم ﴿فَذُوقُوهُ﴾ أو ذوقوا ﴿ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ﴾ معطوف على ﴿شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.
﴿زَحْفًا﴾ الزحف التقرب إلى الشيء قليلًا قليلًا، وأكثر استعماله فيما له أرجل كثيرة وهو مقدر هاهنا أقيم مقام الاسم، أي: زاحفين.
﴿مُتَحَرِّفًا﴾ مائلًا نصب على الحال (٤)، وتقديره: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ على أي حال كان ﴿إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾، و (التحيز والانحياز): التنحي، وفيه معنى النقيض ﴿إِلَى فِئَةٍ﴾ قال ابن عباس أنها الكتيبة العظمى في المعركة، وعن أبي سعيد الخدري أنهم لو تحيزوا إلى فئة في دار الإسلام لم يكونوا منهزمين (٥)، قال ابن عمر: خرجت سرية وأنا فيهم