بخلاف ما هم في الزكوات (١) والصدقات أو تشريفهم على غيرهم (٢) كما في قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ﴾ [الأحزاب: ٧] وقوله: ﴿وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] وتخصيص اليتامى أن لا يوكلوا إلى (٣) أقاربهم الأغنياء لحق الحضانة أو التنبيه على تفقد المحتاجين.
﴿إِذْ أَنْتُمْ﴾ بدل عن قوله ﴿يَوْمَ الْتَقَى﴾ وذلك يدل على قوله: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ (العدوة) جانب الوادي، قال النابغة:
في عدوتين أقام القوم بينهما ... والقوم بين محروم ومختوم (٤)
﴿الدُّنْيَا﴾ تأنيث الأدنى و ﴿الْقُصْوَى﴾ تأنيث الأقصى أي الأبعد ﴿وَالرَّكْبُ﴾ العير في ﴿أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ بالساحل ويحتمل أن الركب جماعة من ركبان إحدى الطائفتين اللتين التقتا (٥) ﴿وَلَوْ تَوَاعَدْتُمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ﴾ لكراهتهم لقاء العدو ومجادلتهم في ذلك أو لرفع التقادير والتدابير على ما نشاهده ونجريه ﴿لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا﴾ ليمضي وليتم شأنًا كان مقدورًا محققًا مثبتًا في اللوح ﴿لِيَهْلِكَ﴾ ليموت من مات بعد استبانة ويعيش من عاش بعد استبانة، وذلك تتمة وعد الله تعالى بهلاك قريش في قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: ٧٧] وقال ﵇: "والله لقد جئتكم