تعالى ليدخل الجنة بالسهم الواحد ثلاثة: صانعه الذي يحتسب بصنعه الخير، والرامي به والمهدي به، قال: وقال ﵇: "ارموا واركبوا وإن ترموا خيرًا من أن تركبوا وكل شيء يلهُو به الرجل باطلًا إلا رمي الرجل بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته، فإنهن من الحق" (١) وعن عروة البارقي قال: قال ﵇: "الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة" (٢) الأجر والمغنم. والمراد بـ (عدو الله (٣) وعدوهم) قوم واحد وهم الكفار كما في قوله: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة:١]، وقيل: ﴿عَدُوَّ اللَّهِ﴾ الكفار، و (عدوّنا) أهل البغي من المؤمنين ﴿وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ﴾ الجن، عن ابن عباس (٤)، وقيل: سوى بني قريظة (٥) والمعروفين من الأعداء.
﴿لِلسَّلْمِ﴾ (٦) إلى السلم ﴿فَاجْنَحْ لَهَا﴾ ضمير المسالمة أو الفعلة أو الخصلة، والآية غير منسوخة وقيام الدلالة على امتناع مشركي العرب لا يدل على أن الآية منسوخة في حق غيرهم.
﴿أَيَّدَكَ﴾ قواك ﴿بِنَصْرِهِ﴾ ما قدر الله من التأييد بغير سبب ﴿وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ ما قدره من التأييد بسببهم.