وعليهم حماس بن قيس ومقيس بن ضبابة وعكرمة بن أبي جهل فقاتلهم خالد حتى هزمهم، وكان رسول الله ﷺ قد نهاه عن ذلك فلمَّا علم بذلك قال: "عسى أن يكون خيرًا". وروى ابن (١) إسحاق أنهم قتلوا من المسلمين كرز بن جابر وحبيش بن خالد (٢) وأصيب من مزينة سلمة بن الميلاء، وأصيب من المشركين قريب من اثني عشر أو ثلاثة عشر ثم أنفروا، وقوله ﵇ (٣): "إني أعوذ من صنيع خالد" لم يكن في هذا اليوم وإنما كان من قبله، في جذيمة يوم بالغميصاء (٤)، وجمع رسول الله ﷺ الأنصار حواليه يوم فتح مكة ثم أمرهم بأن يحضروا أوباش قريش، قال أبو هريرة: وما كنا إلا قادرين على قتل من نشاء أن نقتله، فجاء أبو سفيان، وقال: يا رسول الله، أبيدت خضراء قريش لا قريش بعد هذا اليوم، فقال رسول الله ﷺ: "من أغلق بابه على نفسه فهو آمن" (٥).
واستثنى أربعة من المشركين وأمر بقتلهم (٦).
وأجارت أم هانئ رجلين من مخزوم فأراد أخوها علي بن أبي طالب أن يقتلهما فجاءت إلى رسول الله تشكوه والنبي ﵇ (٧) يصلَّي صلاة الضحى وذلك قبل أن يدخل مكة، فقال: "أجرنا من أجرت" (٨).