على أنه مفعول له (١)، ومن ﴿حَارَبَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ هو أبو عامر الفاسق (٢) كان قد ترهب ولبس المسوح بالمدينة قبل مقدم رسول الله، فلما هاجر إليها رسول الله أتاه أبو عامر الفاسق، وقال: ما هذا الدين الذي جئت به؟ قال ﵇ (٣): "هذا دين إبراهيم" قال أبو عامر: فأنا على دين إبراهيم، فقال ﵇ (٣): "هذا دين إبراهيم أنا عليه" قال أبو عامر: بل أدخلت فيه ما ليس منه، قال رسول الله: "بل جئت بالحنيفية بيضاء نقية"، قال أبو عامر: أمات الله الكاذب منّا طريدًا وحيدًا، لا أجد قومًا يقاتلونك إلا قاتلتك معهم، وانضوى إلى الكفار فقاتلوا يوم أحد وبعد ذلك إلى يوم حنين، فلما انهزمت هوازن ويئس الملعون (٤) عن مشركي العرب خرج إلى الشام ليستنصر قيصر، وكان يأمر المنافقين ببناء هذا المسجد ويخبرهم بأنه سيأتيهم بجنود لا قبل لهم بها: لا حد بها فلم يمكنه الله ﷾ من ذلك وأماته بالشام طريدًا وحيدًا، وابن أبي عامر الفاسق إنما هو حنظلة غسيل الملائكة (٥)، ﴿إِنْ أَرَدْنَا﴾ ما أردنا (٦)، ﴿إِلَّا الْحُسْنَى﴾ إلا استمالة أبي عامر ليرجع ويسلم فكذبهم الله تعالى.
Kitab: Durajud Durar (al-Hikmah) · Pengarang: عبد القاهر الجرجاني
Baca Juz 2, halaman 919
Rujukan halaman ini: درج الدرر في تفسير الآي والسور ط الحكمة، ج 2، ص 919 (SanadKitab #122173, hlm. urut 915)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.