ابن الحضرمي (١)، وكانا قد أسلما، وكان ﵇ يأتيهما، ويحدّثهما، ويعلّمهما، وكانا يقرآن كتابهما بالعبرانية؛ فأنزل: ﴿إِنَّما يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسانُ. . .﴾ الآية [النحل:١٠٣]. (٢)
١٠٥ - يزيد بن رومان كان بمكة نصراني يقال [له] (٣): جبر، وكان يجلس عند المروة (٤) ببيعة له، وكان ﵇ يتحدث عنده، فتقول قريش: ما يعلّم محمدا ممّا يأتي به إلا جبر النصراني. (٥) وقيل: كان يهوديّا؛ فأنزل: ﴿إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ﴾ (٦). (٧)
١١١ - ﴿يَوْمَ:﴾ نصب بالغفران والرحمة.
﴿تُجادِلُ:﴾ تدافع وتذب عن نفسها.
١١٢ - عن ابن عباس في قوله: ﴿وَضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً﴾ (٨)، قال: هي مكة (٩)، أي: هي مثل مكة، كقوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً﴾ [العنكبوت:٦٧]، وقوله: ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ (١٨٤ و) ﴿رَبَّ هذَا الْبَيْتِ﴾ الآية [قريش:٣]، وأنّها كانت آمنة مطمئنة، حين تعرّست (١٠) فيها قريش إلى أن ألحد فيها عمرو بن لحي (١١)، ثم ابتلوا بالقحوط مرّة بعد مرّة، وابتلوا بالفجار الأول، والفجار الثاني، والفيل، ويوم بدر، ويوم الفتح.
(أنعم): جمع نعم، وفي الحديث: نادى منادي رسول الله ﷺ: إنّها أيّام طعم ونعم، فلا تصوموا. (١٢)
(أذاقة اللباس): كإذاقة العذاب والوبال، وفي الحديث: «لا، حتى تذوقي من عسيلته، ويذوق من عسيلتك» (١٣).