و ﴿يَدْعُ﴾ بغير الواو في محلّ الرفع، [مثل] (١) ﴿يَدْعُ الدّاعِ﴾ [القمر:٦]، وقوله: ﴿سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ﴾ [العلق:١٨] ﴿وَيَمْحُ اللهُ الْباطِلَ﴾ [الشورى:٢٤]؛ لاعتبار حالة الوصل، وبني سائر الهجاء على اعتبار حالة الوقف؛ لاستحباب الجمع بين الطريقتين. وقيل: المراد بالانسان هاهنا آدم ﵇. (٢)
و (العجول): المستعجل.
١٢ - ﴿وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهارَ آيَتَيْنِ:﴾ في أنفسهما، وآية الليل والنهار: الشمس والقمر ليلة البدر.
﴿فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ:﴾ قال: هو اللطخ (٣) الذي هو في القمر. (٤) وروي: أنّه أثر مسحة جبريل. (٥) وزعم المنجّمون (٦): أنّ جرم القمر كري ليليّ مائي مظلم مصقول، وفيه حرارة عرضيّة بتسخين الشمس إيّاه.
١٣ - ﴿أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ:﴾ ردّ على القدرية؛ لأنّ إلزام الطائر قبل وجود الفعل، فلا معنى للطائر بعد وجود الفعل، وقد سبق القول في التطيّر والطائر في سورة الأعراف. وقيل:
أصل الكلمة تقال، وذكر العنق على سبيل المجاز؛ لأنّه موضع ما يلزم الإنسان من قلادة أو طوق أو غلّ أو نحوه. (٧)
﴿وَنُخْرِجُ:﴾ نبرز له (٨) من الغيب.
و (المنشور): ضدّ المطويّ.
١٤ - ﴿اِقْرَأْ﴾ أي يقال له: ﴿اِقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ. . .﴾ لاستلاب الاختيار والاقتدار، ونسخها بالاضطرار إلى الإقرار.
١٥ - ﴿وازِرَةٌ:﴾ أي: نفس وازرة وزر نفس أخرى، فلا تحمل نفس حمل نفس إلا أن تكون أكرهها على مأثم، فإنّ الفعل في الإكراه يسند إلى المكره العاني، وإلا أن يكون سنّ (٩)