٤٥ - ﴿مَسْتُوراً:﴾ ساترا. كقوله: ﴿وَماءٍ مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة:٣١] ساكب (١)، و ﴿يا مُوسى﴾ (١٩٠ و) ﴿مَسْحُوراً﴾ [الإسراء:١٠١]: ساحرا. وقيل: معناه حجاب لطيف لا يشاهد (٢). (٣)
عبد الحميد بن جعفر (٤)، عن أبيه (٥): أنّ المشركين قالوا لرسول الله: قلوبنا في أكنّة ممّا تقول، وبيننا وبينك حجاب مستور فأنزل على زعمهم. فكأنّها مستقيمة، أي: أو (٦) جعلنا، ثم ردّ عليهم بقوله: ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ﴾ [الإسراء:٤٧].
وقال مجاهد: (الحجاب): صرف الله أسماعهم عن القرآن عند تلاوة رسول الله ﷺ. وقال كعب: الإخبار به خاصّ من القرآن. كان رسول الله ﷺ إذا قرأ توارى منهم عن ذلك، وصرفت أبصارهم عنه، وذكر آيات الحجاب: ﴿إِنّا جَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ [الكهف:٥٧]، ﴿أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ﴾ [النحل:١٠٨]، ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اِتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ﴾ [الجاثية:٢٣].
٤٧ - ﴿نَحْنُ أَعْلَمُ:﴾ منك.
﴿بِما يَسْتَمِعُونَ:﴾ باستماعهم كيف هو، على أيّ وجه هو حين يستمعون إليك، وحين يتناجون، ويستمع بعضهم إلى بعض؟
﴿إِذْ يَقُولُ:﴾ نزل في قوله: ﴿إِذْ هُمْ نَجْوى.﴾
٤٨ - ﴿اُنْظُرْ:﴾ أمر على سبيل التعجب.
و (ضربوا له الأمثال): وصفوا إيّاه بما سبق ذكره، واختلافهم في وصفه ﵇.
٤٩ - ﴿رُفاتاً:﴾ فتاتا، ما تناثر من كلّ شيء. وقيل: الرفات: الشيء المتكسر. (٧)
﴿جَدِيداً:﴾ طريّا.
٥٠ - ﴿قُلْ كُونُوا:﴾ على صيغة (٨) الأمر، والمراد من الشرط، أي: ستعودون، وإن كنتم