(١٩٥ و) بوجوههم كلّ حدب وشوك». (١) وعن بهز بن حكيم (٢)، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﵇: «إنّكم محشورون (٣) رجالا وركبانا، وتجرّون على وجوهكم». (٤)
٩٩ - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ:﴾ وجه الإلزام أنّهم كانوا معترفين بأنّ (٥) الله خلق السماوات والأرض، وبأنّه قادر على أن يخلق مثلهم من ماء مهين، وبأنّه جعل لأعمارهم غاية ينتهى إليها، فوجب عليهم الاعتراف بقدرة الله على البعث، فإنّ البعث في الوهم دون ما اعترفوا بالقدرة عليها.
١٠٠ - ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ:﴾ اتصالها من حيث ﴿أَبَعَثَ اللهُ بَشَراً رَسُولاً﴾ [الإسراء:٩٤] بخلوا (٦) بنعمة الله وإنعامه على بشر مثلهم.
﴿قَتُوراً:﴾ بخيلا. يقال: قتر يقتر، وأقتر يقتر. (٧)
١٠١ - ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ:﴾ اتصالها من حيث اقتراحهم الآيات، أي: آتينا موسى تسع آيات من غير اقتراح، كما أنزلنا على محمد القرآن بالحقّ من غير اقتراح.
عن صفوان بن عسّال (٨): أنّ يهوديين قال أحدهما لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبيّ ﷺ نسأله، فإنّه إن نسمع بقول نبيّ كان له أربعة أعين (٩)، فأتيا النبيّ ﵇ فسألاه عن قوله: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ. . .،﴾ فقال رسول الله ﵇: «لا تشركوا بالله شيئا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ، ولا تسرقوا، ولا تسحروا (١٠)، ولا تمشوا ببريء إلى