﴿وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ:﴾ إسماعيل وإسحاق ومحمد ﵈. وروي: خالد بن سنان أيضا. (١) و (٢) ومن ذريّة إسرائيل أنبياء بني إسرائيل.
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاِجْتَبَيْنا:﴾ ومن جملة هؤلاء الخضر إن لم يكن من ذريّة سام.
ووصف سعيد بن المسيّب لقمان الحكيم بالنبوّة، وكان من ولد حام، فإنّه كان حبشيا، وهو روميّ، والروم من ولد يافث. وعن النبيّ ﵇ أنّه قال: «سام (٣) أبو العرب، وحام أبو الحبش، ويافث أبو الروم». (٤) قال الأمير: وظنّي بجرجيس ﵇ أنّه من جملة هؤلاء، ولم يكن من بني إسرائيل. وزعم القتيبي (٥): أنّ الأنبياء كلّهم عربيّهم وعجميّهم من ولد سام بن نوح ﵇.
قالوا: وفي قوله: ﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنا﴾ يجوز أنّ [الواو] (٦) للعطف على ذريّة آدم، أو على ذريّة المحمول مع نوح، أو على ذريّة إبراهيم وإسرائيل، ويجوز للاستئناف جملة، والتقدير: ممّن هدينا واجتبينا قوم.
عن مجاهد قال: ما رأى إبليس أحدا ساجدا إلا التطم، ودعا بالويل، قال: أمر هذا بالسجود فسجد، فله (٧) الجنّة، وأمرت فلم أسجد فلي النار. وعن أبي هريرة، عنه ﵇ قال: «إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكي ويقول: أمر ابن آدم بالسجود فسجد، فله الجنّة، وأمرت بالسجود فعصيت فلي (٨) النار». (٩)
٥٩ - ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ:﴾ الخلف ضدّ الخلف، يقال: خلف سوء، وخلف صدق.