سورة طه
مكية. (١)
عن أبي هريرة، عنه ﵇: «أنّ الله ﵎ قرأ طه ويس قبل أن يخلق آدم بألفي سنة، فلمّا سمعت الملائكة القرآن قالت (٢): طوبى لأمّة ينزل هذا (٣) عليها، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسن تتكلّم بهذا» (٤). (٢١٢ و)
وهي مئة وأربع وثلاثون آية (٥) في عدد أهل الحجاز. (٦)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١
و٢ - ﴿طه:﴾ قال مجاهد: كان النبيّ ﵇ يربط نفسه، ويضع إحدى رجليه على الأخرى، فنزلت: ﴿طه (١) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.﴾ (٧) وعن ابن عباس قال:
هي كلمة بالسريانية: يا رجل. (٨) قال: وكان النبيّ ﵇ إذا قام من الليل ربط صدره بحبل كيلا ينام، فأنزل الله: ﴿ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى.﴾ (٩)
وعن ابن عباس قال: لّما نزل (١٠) عليه الوحي بمكة اجتهد في العبادة، فاشتدّت، فجعل يصلّي الليل كلّه زمانا حتى تبيّن ذلك عليه (١١)، ونحل جسمه، وتغيّر لونه، وتورّمت قدماه حتى نزل.
﴿طه:﴾ يا رجل بلسان عكّة. وقيل: إنّ الحرفين يشيران إلى الطهو الذي هو الإصلاح والإنضاج، والتقدير: أيّها الطاهي. وقيل: يشيران إلى الطهارة والهداية، التقدير: أيّها الطاهر