﴿الْفاسِقِينَ:﴾ الخارجين من الطاعة (١)، قال الكلبيّ (٢): عنى به اليهود. وأصل الفسق يقال:
فسقت الرطبة من قشرها (٣).
٢٧ - ثمّ نعت الفاسقين (٤) فقال: ﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ:﴾ ينكثون وصيّة الله وأمره، وهو ما أخذه الله على النبيّين ومن اتّبعهم أن لا يكفروا بالنبيّ ﷺ، ويبيّنوا نعته وصفته، دليله قوله: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ الآية [آل عمران:٨١] (٥).
والميثاق (٦) اسم لعقد من عقود الأحكام بالثقة والإحكام.
﴿وَيَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ:﴾ يعني الأرحام (٧).
﴿الْخاسِرُونَ:﴾ المغبونون (٨) في الآخرة.
٢٨ - ﴿كَيْفَ:﴾ استفهام بمعنى الإنكار، وفيه تبيين أنّه موضع لتعجّب (٩) المتعجّب حيث يكفرون بمن تولّى إنشاءهم وحفظهم وإفناءهم وإعادتهم من النشأة الآخرة، ويخالفون قضيّة اللّبّ، ويكابرون العقل.
﴿وَكُنْتُمْ:﴾ الواو [فيه] (١٠) للحال، و (قد) فيه مضمرة (١١).
﴿أَمْواتاً:﴾ ترابا غير منتفع به عن الضحّاك عن ابن عبّاس (١٢)، وقيل: أجسادا لا روح (١٣) فيها، يعني في الأرحام.
﴿فَأَحْياكُمْ:﴾ بنفخ الروح (١٤).