قال: وإنّما ذكر الله ﷿ العباد أكبر من ذكر (١) العباد إيّاه. (٢)
٤٨ - ﴿وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ:﴾ هو بيان البيان، وهو تقييد العلم بالقلم، والعرب تسمّي كلّ أثر طويل خطا.
٥١ - ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ:﴾ عن يحيى بن جعدة (٣): أنّ النبيّ ﵇ أتي بكتاب في كتف، فقال: «كفى بقوم حمقا أو ضلالا أن يرغبوا عمّا جاء به نبيّهم إلى نبيّ غير نبيّهم، أو كتاب غير كتابهم»، فنزلت. (٤) وإنّما الاشتغال بسائر الكتب مكروها؛ لأنّ علم القرآن فريضة، والاشتعال بسائر الكتب يمنع عن القيام بالفريضة، ولاستغنائهم به عنها.
٥٥ - ﴿وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ:﴾ تشبيه بغشي السحاب الشمس، أو لاعتبار الإحاطة. عن الحسن قال: قال رسول الله ﷺ: «من فرّ بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبرا، استوجب الجنّة، وكان رفيق أبيه إبراهيم». (٥)
٦٠ - وفي قوله: ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ ردّ (٦) على القدرية.
٦٤ - ﴿وَما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا إِلاّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ:﴾ واجب لأنّ اعتدال طبائعها على ضعف، وتفاوتها إلى حتف، ومسارّها مضارّها، وانتظامها اخترامها، قال:
يبشّرني الهلال بهدم عمري ... وأفرح كلّما طلع الهلال
والمراد ب ﴿الْحَيَوانُ﴾ (٧) الحياة. قال الفراء: كلّ فعل فيه ذهاب ومجيء أو حركة، فأنت في إثبات الألف والنون في مصدره بالخيار كالضّربان واللهيان والحدثان.
٦٩ - ﴿وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا:﴾ المجاهدة افتقرت إلى (٢٥٧ ظ) التوفيق، كالاهتداء يفتقر إلى الهداية، والجهد غير متقدّم عن التوفيق، ولا متأخّر عنه.
وعن أبيّ بن كعب، عنه ﵇: «من قرأ سورة العنكبوت كان له من الأجر عشر حسنات بعدد المؤمنين والمنافقين». (٨)