والليلة ألفين (١) وخمس مئة سيئة». (٢)
١٨ - ﴿وَعَشِيًّا:﴾ معطوفا على ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ [الروم:١٧].
﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ:﴾ كالعارض في أثناء الكلام.
٢٠ - ﴿وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ:﴾ أقام خلقنا من تراب مقام المشاهدات في كونه آية الإلهيّة بعلمنا الضروريّ، أي: أنفسنا هي خلاصة أجسادنا، وأجسادنا خلاصة الأرض من الأرض (٣).
٢٥ - ﴿إِذا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ:﴾ أقام الخروج مقام المشاهدات؛ لاعتبار كونه مشاهدا يومئذ، أو لاعتبار ما دخل في حيّز المشاهدات، أو من رجعة الطيور، وعاميل وقوم حزقيل، ومن أحياه عيسى بإذن الله.
٢٧ - ﴿وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ:﴾ أي: هيّن عليه، قال الشاعر (٤) [من الطويل]:
تمنّى رجال أن أموت وإن أمت ... فتلك سبيل لست فيها بأوحد
والضمير عائد إلى الأبد أو الإعادة جميعا. وقيل: إلى الإعادة أهون عليه، أي: أيسر من البداءة في خواطركم وأوهامكم، وإن كلا الأمرين عنده واحد. (٥) وقيل: الضمير عائد إلى الخلق الذي هو المخلوق، (٦) وأهون من الهوان. أي: المخلوق أهون على الله من أن يعتديه (٧) في صفاته العلى، ويتعرّف به إلى من قدّر له الهدى.
٢٨ - ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلاً:﴾ في مجادلة العرب، وهم يقولون: العبد يقرع بالعصا، والحرّ تكفيه الملامة، (٨) وفي مجادلة سائر الأقوياء.
﴿فَأَنْتُمْ﴾ أي: أنتم [و] (٩) عبيدكم سواء، أي: بالتملّك والتصرّف دون الاستمتاع.