﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ. . .:﴾ عن أبي هريرة يبلغ به النبيّ ﵇ قال:
«قال الله ﷿: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر»، وتصديق [ذلك] (١) في كتاب الله ﷿: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ. . .﴾
الآية. (٢)
١٨ - ﴿أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً:﴾ ظاهرها عامّة، ولذلك قال: ﴿لا يَسْتَوُونَ﴾ وقيل: إنّ الوليد بن عقبة قال لعليّ: أنا أفصح منك لسانا، وأحد سنانا (٣)، وأردّ للكتيبة منك. فقال عليّ:
اسكت فإنّك فاسق، فأنزل الله (٤). وذلك لا يبطل مذهب العموم؛ لأنّ أكثر آي القرآن على هذا السبيل.
١٩ - ﴿فَلَهُمْ جَنّاتُ الْمَأْوى نُزُلاً:﴾ المغيرة بن شعبة، عنه ﵇: (٢٦٠ ظ) «أنّ موسى ﵇ سأل ربّه أي رب، أيّ أهل الجنّة أدنى منزلة؟ قال: رجل يأتي بعد ما يدخل أهل الجنّة الجنّة (٥)، فيقال له: ادخل، فيقول: كيف أدخل، نزلوا منازلهم (٦)، وأخذوا أخذاتهم، فيقال: أترضى أن يكون لك ما كان لملك من ملوك الدنيا؟ فيقول: نعم، أي رب قد رضيت، فيقال له (٧): إنّ لك هذا ومثله، فيقول: قد رضيت أي رب رضيت، فيقال له: إنّ لك هذا وعشرة أمثالها، فيقول: رضيت أي رب، فيقال له: فإنّ لك مع هذا ما اشتهت نفسك، ولذّت عينك». (٨)
٢١ - عن مسروق، عن عبد الله قال: ﴿الْعَذابِ الْأَدْنى﴾ يوم بدر. (٩) وقال إبراهيم النخعي: إنّه السنون. (١٠)
٢٣ - لقوله: ﴿فَلا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقائِهِ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: أن يعود إلى قوله: