لما (١) أنت؟ فتقول: لكذا وكذا، وإن كانت لغرس غرست، وإن كانت لدواء علم ذلك الدّواء، قال: فصلّى ذات يوم، فإذا شجرة بين يديه نابتة (٢)، فقال: ما اسمك؟ قالت: الخرنوب، قال:
لما (٣) أتيت؟ قالت: لخراب (٤) هذا البيت، يعني: بيت المقدس، فقال سليمان: اللهمّ غيّب الجنّ موتي حتى يعلم الإنس أنّهم كانوا لا يعلمون الغيب، قال: فنحتها عصى، فتوكّأ عليها حولا [ميتا] (٥)، ثمّ أكلتها الأرضة، فسقط، فعلموا عند ذلك بموته، فشكرت الشّياطين ذلك الأرضة، وأينما كانت الأرضة جاءها الشّياطين، قال: قدّروا مقدار أكل العصا فكان سنة. (٦) والأرضة:
دويبة تأكل الخشب. (٧)
﴿الْعَذابِ الْمُهِينِ:﴾ سخره سليمان ﵇، وتكليفه بإذن الله.
١٥ - ﴿آيَةٌ:﴾ اسم كان، وخبره في الجار والمجرور. (٨)
﴿جَنَّتانِ:﴾ رفع على أنّهما بيان الآية. (٩)
﴿كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ:﴾ يدلّ على كون حجة الله فيهم من رسول الله أو نبيّ أو صديقّ أو صالح أو عاقل يذكّرهم بآلاء الله ونعمائه. وذكر الكلبيّ: أنّ الله تعالى بعث إليهم ثلاثة عشر نبيا، وكانوا في ثلاث عشرة قرية. (١٠)
﴿بَلْدَةٌ:﴾ أي: هذه بلدة طيّبة الطّين. (١١)
﴿وَرَبٌّ غَفُورٌ:﴾ أي: ولكم رب غفور إن شكرتموه. (١٢)
١٦ - ﴿فَأَعْرَضُوا:﴾ عن الشّكر. (١٣)
﴿سَيْلَ الْعَرِمِ:﴾ سيل مصدر قائم مقام الاسم. و ﴿الْعَرِمِ:﴾ المسنّاة التي هي السدّ