سورة ص
مكيّة. (١)
وهي ست وثمانون آية في عدد أهل الحجاز والشّام. (٢)
بسم الله الرّحمن الرّحيم عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: اشتكى أبو طالب فعاده أبو جهل في نفر من قريش، فشكوا إليه النّبيّ ﵇، فأرسل إلى النّبيّ ﵇، فجاء رسول الله ﷺ، وبجنب أبي طالب مجلس رجل، فلمّا رآه أبو جهل قام فجلس في ذلك المجلس، فجلس رسول الله على عتبة الباب، وقال أبو طالب: إنّ بني عمّك يشكونك، قال: أريد منهم أن يتكلّموا بكلمة تدين لهم (٣) العرب، وتعطي العجم بها جزية، قال: وما هي؟ قال: لا إله إلا الله، قال:
فقاموا منه عزين، ونزلت: ﴿ص وَالْقُرْآنِ.﴾ (٤)
١ - ﴿ذِي الذِّكْرِ:﴾ أي: ذي الشّرف. (٥)
٢ - ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ:﴾ والتّقدير: في الصّاد على قضيّة هذا الحديث أنّها إشارة إلى جواب القسم، فكأنّه قيل: صدقت والقرآن ذي الذّكر. وقيل: جواب القسم مضمر، (٦) تقديره: والقرآن ذي الذّكر إنّك لناصح. وقيل: ﴿بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ جواب القسم، (٧) كقولك لخصمك: والله أنّك مبطل. وقيل: جواب القسم (٢٨١ ظ) ﴿كَمْ أَهْلَكْنا﴾ [ص:٣]، (٨) كقولك لأخيك (٩): أقسم عليك بالله هل رأيت فلانا. وقيل: جواب القسم ﴿إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ،﴾ ولا يحتمل هذا إلا أن يخرج الكلام من الحكاية، ويجعله كلاما مبتدأ من