﴿الرَّحِيمُ،﴾ ولا يبالي» (١).
﴿قَدْ جاءَتْكَ:﴾ بتذكير الخطاب لذي النّفس دون النّفس، ومن أنّث جعل الخطاب للنّفس (٢).
٦٣ - ﴿مَقالِيدُ:﴾ جمع مقليد أو مقلود، فالمقليد لغة في الإقليد وهو المفتاح، (٣) والمقلود: هو الحبل المفتول، (٤) وهو السّبب، وفي الحديث: «قلدتنا السّماء قلدا في كلّ أسبوع وضاقت عليه» (٥).
٦٥ - ﴿لَيَحْبَطَنَّ:﴾ أراد النّكال والفضيحة العاجلة، كما في قوله: ﴿وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ.﴾
٦٧ - وعن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال: جاء يهوديّ إلى النّبيّ ﵇ فقال:
يا محمد، إنّ الله يمسك السّماوات على إصبع، والأرضين على إصبع، والخلائق على إصبع (٦)، ثمّ يقول: أنا الملك، قال: فضحك النّبيّ ﵇ حتى بدت نواجذه، قال: ﴿وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ.﴾ (٧)
وعن عائشة قالت: يا رسول الله، ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ فأين المؤمنون يومئذ؟ قال: «على الصّراط يا عائشة». (٨) وعن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله ﷺ: «كيف أنعم وقد التقم صاحب القرن وحنى (٢٨٧ ظ) جبهته، وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر أن ينفخ في الصّور، فينفخ»، فقال المسلمون: يا رسول الله، كيف نقول؟ قال: «قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، توكّلنا على الله»، وربّما قال: «على الله توكّلنا». (٩) عن أبي هريرة، عن النّبيّ ﷺ قال: «ينادي مناد (١٠)، يعني: في الجنّة، لكم أن تحيوا فلا تموتوا أبدا، وإنّ لكم أن تصحّوا فلا تسقموا أبدا، وإنّ لكم أن تشبّوا فلا تهرموا أبدا، وإنّ لكم أن تنعموا فلا تبؤسوا أبدا، وذلك قوله: ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف:٧٢]». (١١)