محمدا إذا قال شيئا لم يكذب، فخفت أن ينزل بكم العذاب. (١)
٩ - وعن عكرمة، عن (٢) ابن عبّاس في قوله: ﴿أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ قال: خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وجعل فيها رواسي، وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيّام، قال: شقّ الأنهار، وغرس الأشجار، ووضع الجبال، وجعل فيها المنافع يوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء قدّر الأقوات ﴿ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت:١٢ - ١٣]:
يوم الخميس ويوم الجمعة، فمن شاء سألك في كم خلقت السماوات والأرض؟ فقل: في ستة أيّام.
٨ - ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ:﴾ مقطوع، (٣) من قولهم: حبل متين، أو منقوص (٤) من قوله: ﴿رَيْبَ الْمَنُونِ﴾ [الطور:٣٠]، أو منغص (٥) بتذكره وبعده (٦) من قوله: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّها عَلَيَّ﴾ [الشعراء:٢٢].
١٦ - ﴿نَحِساتٍ:﴾ ضدّ سعود. (٧)
١٧ - ﴿فَهَدَيْناهُمْ:﴾ أراد هداية الدّلالة والتّمكين، دون الإرشاد، وخلق الاهتداء (٨) كقوله: ﴿وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ﴾ [البلد:١٠]. (٩)
٢٢ - وعن ابن مسعود وقال: اختصم عند البيت ثلاث: قريشيان وثقفيّ، أو ثقفيان وقريشيّ قليل فقه قلوبهم، وكثير شحم بطونهم، وقال أحدهم: أترون الله يسمع ما نقول؟ فقال آخر: يسمع إن جهرنا، ولا يسمع إن أخفينا، وقال الآخر: إن كان يسمع إذا جهرنا، فهو يسمع إن أخفينا (١٠)، فأنزل الله: ﴿وَما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ﴾ الآية. (١١)