سورة القلم
مكيّة. (١) وعن ابن عبّاس وقتادة: الفصل الأوّل إلى ﴿الْخُرْطُومِ﴾ [القلم:١٦] مكيّ، والفصل الثّاني إلى قوله: ﴿لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم:٣٣] مدنيّ، والفصل الثّالث إلى قوله:
﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ [القلم:٤٧] مكيّ، والفصل الرّابع إلى قوله: ﴿مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [القلم:٥٠] مدنيّ، والفصل الخامس مكيّ. (٢)
وهي اثنتان وخمسون آية بلا خلاف. (٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - عن أبي الضّحى، عن ابن عبّاس قال: أول شيء خلق ربّي القلم، ثمّ قال له: اكتب، فكتب ما هو كائن إلى أن تقوم السّاعة، ثمّ خلق النّون فوق الماء، ثمّ كبس الأرض عليه. (٤)
وعن ابن عبّاس قال: الأرض على النّون، وهو الذي ذكره الله تعالى: ﴿ن وَالْقَلَمِ،﴾ والنّون على بحر، والبحر على صخرة خضراء، فخضرة ما ترون من السّماء من خضرة تلك الصّخرة التي ذكر الله تعالى في القرآن: ﴿يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ﴾ [لقمان:١٦]. (٥)
والنّون إشارة إلى اسم الحوت. (٣١٣ و) وعن ابن عبّاس: النّون: الدّواة (٦). وعن قتادة ومجاهد: أنّها اسم للسّورة. وعن سهل التّستريّ: أنّها اسم من أسماء الله. (٧) وعن عبادة (٨) بن الصّامت، عنه ﵇: «أنّ أوّل ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى الأبد» (٩).