سورة التطفيف مكيّة. (١) وعن ابن عبّاس وقتادة: مدنيّة إلا ثمان آيات من قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا﴾ [المطففين:٢٩]. (٢)
وهي ست وثلاثون آية بلا خلاف. (٣)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - عن ابن عبّاس قال: لّما (٤) خرج رسول الله ﷺ من مكة مهاجرا إلى المدينة نزل عليه جبريل بالمدينة بقوله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ واقترأها رسول الله عليهم، فأحسنوا كيلهم ووزنهم بعد. (٥)
٢ - قوله: ﴿يَسْتَوْفُونَ:﴾ يعني: على غيرهم يستوفون الكيل والوزن، والاكتيال والاتزان. (٦)
٣ - ﴿وَإِذا كالُوهُمْ:﴾ لغيرهم.
﴿أَوْ وَزَنُوهُمْ:﴾ لغيرهم. (٧)
﴿يُخْسِرُونَ:﴾ ينقصون (٨)، وضمير الجمع متّصل كقوله: كلتك طعاما، ووزنتك مئة، فهو عائد إلى النّاس، ولهذا لم تكتب الألف بعد الواو كقوله (٩): ﴿تَبْغُونَها عِوَجاً﴾ [آل عمران:٩٩]، ﴿يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ﴾ [التوبة:٤٧]. (١٠)
٤ - يقول الله ﷿: ﴿أَلا يَظُنُّ:﴾ ألا يعلم. (١١)
(١) تفسير الماوردي ٤/ ٤١٨ عن ابن مسعود والضحاك وابن سلام، وزاد المسير ٨/ ٢١٨ عنهم، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٠ عن ابن مسعود والضحاك ومقاتل.
(٢) تفسير الماوردي ٤/ ٤١٨، وتفسير القرطبي ١٩/ ٢٥٠، واللباب في علوم الكتاب ٢٠/ ٢٠٥.
(٣) البيان في عد آي القرآن ٢٦٧، وفنون الأفنان ٣٢٠، وجمال القراء ٢/ ٥٥٥، ومنار الهدى ٨٣٧.
(٤) أ: لهما.
(٥) أخرجه بلفظ مقارب ابن ماجه في السنن (٢٢٢٣)، والنسائي في الكبرى ٦/ ٥٠٨، والبيهقي في الكبرى ٦/ ٣٢.
(٦) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٧، وزاد المسير ٨/ ٢١٩.
(٧) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٧.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٦٠، وتفسير السمرقندي ٣/ ٥٣٤، والكشاف ٤/ ٧٢١، وتفسير أبي السعود ٩/ ١٢٥.
(٩) الأصول المخطوطة: لقوله.
(١٠) ينظر: معاني القرآن للفراء ٣/ ٢٤٦، ومعاني القرآن وإعرابه ٥/ ٢٩٨، والبيان في غريب إعراب القرآن ٤١٨، والتبيان في إعراب القرآن ٢/ ٤٥٤.
(١١) تفسير السمرقندي ٣/ ٥٣٤، والتفسير الكبير ١١/ ٨٤.