سورة البروج
مكيّة. (١)
وهي اثنتان وعشرون آية بلا خلاف. (٢)
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
١ - ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ:﴾ جواب القسم مضمر (٣) عند البصريين، وعند الكوفيين جوابها: ﴿قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ﴾ [البروج:٤] (٤) على سبيل التّقديم والتّأخير، أي: قتل هؤلاء والسّماء ذات البروج، كقولك لخصمك: خصمتك والله.
٣ - عن ابن عبّاس قال: المشهود يوم القيامة، يقول الله تعالى: ﴿ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾ [هود:١٠٣]، والشاهد [محمد] (٥) لقوله تعالى: ﴿وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيداً﴾ [النساء:٤١]. (٦) وقيل: الشاهد جبريل، والمشهود محمد ﵇ لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى﴾ إلى قوله: ﴿ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى﴾ [النجم:٨ - ١١].
وقيل: الشاهد يوم الجمعة والمشهود يوم عرفة. (٧)
٤ - ﴿الْأُخْدُودِ:﴾ شقّ في الأرض. (٨)
﴿أَصْحابُ الْأُخْدُودِ:﴾ الذين أحرقوا المؤمنين من الصّابئين، كانوا على حقيقة دين عيسى ﵇، كلّمت النّصارى قيصر الرّوم حتى كتب إلى صاحب اليمن بأمره بإحراقهم، وهذا فيما رواه أبو جعفر الإنجيليّ.
وعن ابن عبّاس قال: إنّ الله خلق لوحا (٩) محفوظا (١٠) من درّة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء،